السيد محمد بن علي الطباطبائي

113

المناهل

مغمى عليه وقت الضمان فلو كان حين الضمان مغمى عليه لم يصح ضمانه كما في التحرير ولف وكره والمحكى عن الطبرسي وربما يستفاد من النافع والشرايع والكفاية لتصريحها بأنه يشترط في الضامن أن يكون مكلفا وكذا يستفاد من الارشاد وغيره بل الظ انه مجمع عليه الثالث أن يكون قاصدا للضمان وشاعرا به فلا يصح الضمان من الغافل كما صرح به في التذكرة ومجمع الفائدة ولا من السّاهي كما صرح به فيها ولا من الهاذل كما صرح به في التذكرة محتجا عليه وعلى عدم صحته من الغافل والساهي لسقوط التكليف عنهم وبعدم الوثوق بعبارتهم واحتج في مجمع الفائدة على عدم صحة الضمان من الأخيرين بظهور الاجماع عليه وبحديث رفع القلم وصرح في التحرير والتذكرة بعدم صحة الضمان من المبرسم وقيده في الأخير بالذي يهذي ويختلف في كلامه ثم صرح بعدم صحة الضمان من النائم محتجا بأنه لا عبرة بعبارته الصّادرة عنه كغيره من العقود ثم صرح بأنه لو ضمن السكران لم يصح عندنا لعدم الوثوق بعبارته وجميع ما ذكره جيد والظاهر أن عدم صحة الضمان من الغافل والساهي والنائم والهاذل والسكران ونحوهم مما لا خلاف فيه حيث يصدر الضمان منهم حين الأوصاف المذكورة الرابع أن يكون مختارا كما صرح به في الغنيمة والتحرير فلو اكره على الضمان لم يصح ضمانه وقد صرح في الثاني بدعوى الاجماع عليه قائلا ويشترط في الضامن الاختيار فلو ضمن مكرها لم يصح اجماعا الخامس أن يكون بالغا فلا يصح ضمان الصبي كما صرح به في الشرايع وعد وكره ولف والتحرير وشد ولك ومجمع الفائدة والكفاية وحكى عن الطبرسي ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح لك بدعوى الاجماع عليه ويعضده تصريح الرياض بنفي الخلاف فيه ومنها الأصل ومنها ما تمسك به في التذكرة والرياض من حديث رفع القلم ومنها ما تمسك به في الأخير من أدلة الحجر عليه ومنها ما تمسك به في التذكرة من أنه غير مكلف فلم يكن لكلامه اعتبار ولا فرق في الصبي بين المميز وغيره كما صرح به في التذكرة وير وجامع المقاصد وهو مقتضى اطلاق النافع ويع وشد ولف وعد ولك والكفاية والرياض ولهم أولا للأصل وثانيا اطلاق دعوى الاجماع في لك على عدم صحة ضمان الصبي ويعضده ظهور عدم الخلاف في ذلك وثالثا اطلاق حديث رفع القلم ورابعا اطلاق أدلة الحجر عليه لا يقال يجوز بيع المميز فيجوز ضمانه لأنا نقول المقدمة الأولى ممنوعة كما بيّناه في البيع سلمناها ولكن نمنع الثانية كما نبّه عليه في جامع المقاصد قائلا لا فرق بين المميز وغيره وان جوّزنا بيعه بالاذن لأن الضمان التزام مال لا فائدة له فيه وانما يؤثر اذن الولي فيما يضمن مصلحة الصبي وأشار إلى ما ذكره في التذكرة أيضا ولكنه صرح بأنه لو قلنا بالرواية الدالة على جواز تصرفه في المعروف إذا بلغ عشرا وكان مميزا احتمال جواز الضمان إذا كان في معروف وفيما ذكره نظر واضح وكذا لا فرق في ذلك بين ان يأذن الولي بضمانه أو لا كما صرح به في التذكرة وصرح به أيضا في جامع المقاصد محتجا بان عبارته مسلوبة الاعتبار فلا يؤثر فيها اذن الولي وفيه نظر نعم يدل عليه الوجوه المتقدمة السادس أن لا يكون محجورا عليه بالسفه فلا يصح ضمان السفيه المحجور عليه كما صرح به في التذكرة والتحرير وير وعد وجامع المقاصد ومجمع الفائدة وض ولهم وجوه منها ظهور الأصل ومنها ظهور الاتفاق عليه كما نبّه عليه في الرياض قائلا لا يصح من السفيه بلا خلاف أجده ويستفاد من كره أيضا لأنها لم تحك خلافا هنا الَّا من بعض العامة ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد قائلا وانما كان بعد الحجر كالمملوك لأنه ممنوع من التصرفات المالية فيمكن القول بالبطلان لذلك والصحة ويتبع به بعد ذلك فك الحجر والأصح الأوّل لان الحجر مانع من اثبات مال في ذمته ومن ثم لم يصح بيعه على أن يؤدى الثمن بعد الفك وإذا اذن له الولي فهل يصح ضمانه ح أو لا صرح بالأول في جامع المقاصد ويظهر من اطلاق جملة من الكتب المتقدمة الثاني وهو أحوط ولكن الأول في غاية القوة وهل يصح ضمانه قبل الحجر أو لا صرح بالأول في عد وربما يستفاد من كره وجامع المقاصد وهو جيد بناء على المختار من عدم تعلق الحجر به بدون حجر الحاكم عليه كما صرح به في الأخير ويستفاد من اطلاق التحرير ومجمع الفائدة والرياض الثاني وهو أحوط ولكن الأول أقوى وهل المحجور عليه بالفلس يصح ضمانه مع رضاء المضمون له أو لا كالسفيه بعد الحجر عليه صرح في التحرير وعد بالأول وبأنه يتبع به بعد فك الحجر وبأنه لا يشارك المضمون له سائر الغرماء وصرح بذلك في التذكرة أيضا محتجا بأنه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته فاشتبه الراهن إذا تصرف في عين الرهن وكما لو اقترض أو اشترى في ذمته وجميع ما ذكره جيد وينبغي التنبيه على أمور الأول لا يشترط في الضامن الاسلام ولا الايمان ولا العدالة ولا الذكورة فيصح الضمان من الكافر والمخالف والفاسق والمرأة وبالجملة كل جائز التصرف يصح ضمانه سواء كان رجلا أو امرأة كما صرح به في التحرير والتذكرة بل الظ انه مما لا خلاف فيه وقد صرح في كره بدعوى الاتفاق على صحة ضمان المرأة قائلا يصح ضمان المرأة ولا نعلم فيه خلافا كضمان الرجل ثم احتج على ذلك أولا بان الضمان عقد يقصد به المال فيصح من المرأة كالبيع وثانيا بأنها حرة عاقلة مالكة لأمرها نافذة التصرف في مالها يصح منها الاستدانة وغيرها من التصرفات فيصح منها الضمان كالرجل ولا فرق في صحة ضمانها بين أن تكون خالية من بعل أو تكون ذات بعل ولا تحتاج إلى اذن الزوج وقد صرح بجميع ذلك في التذكرة مدعيا انه قول أكثر أهل العلم من العامة والخاصة الا مالك فإنه قال بالتوقف على اذن الزوج الثاني يصح الضمان من المريض إذا كان عقله ثابتا ورشده باقيا كما صرح به في التحرير والتذكرة وعد وجامع المقاصد بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبّه